لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية


الاتحاد العالمي : أُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية في 22 آب/أغسطس 2011 بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان S-17/1 الذي اعتُمد في دورته الاستثنائية السابعة عشرة وعُهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 في الجمهورية العربية السورية. وكُلفت اللجنة أيضاً بالوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت وكذلك، حيثما أمكن، تحديد المسؤولين عنها بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.
وقدمت اللجنة تقريرها الأول إلى مجلس حقوق الإنسان في 2 كانون الأول/ديسمبر 2011 و تقريراً لاحقاً في 12 آذار/مارس 2012. وجرى تمديد ولاية اللجنة لفترة إضافية حتى أيلول/سبتمبر 2012.

وفي 1 حزيران/يونيه 2012، كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة بأن "تُجري، على وجه السرعة، تحقيقاً خاصاً شاملاً ومستقلاً وبدون قيود" في الأحداث التي شهدتها الحولة. وقدمت اللجنة تقريراً أولياً بشأن الحولة في 26 حزيران/يونيه وأطلعت المجلس، في 17 أيلول/سبتمبر، على النتائج التي توصلت إليها. ومددالمجلس مرة أخرى ولاية اللجنة لفترة إضافية، حتى آذار/مارس 2013، ووسع ولاية اللجنة لتتضمن التحقيق في جميع المذابح. وستصدر اللجنة تقريرها التالي في 18 شباط/فبراير لعرضه على المجلس، المؤلف من 47 عضواً، في آذار/مارس.
وأصدرت اللجنة، منذ بداية عملها، أربعة تقارير، وأربعة تحديثات دورية، عرضت فيها انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في جميع أنحاء البلد واستندت فيها إلى مقابلات أجرتها مع أكثر من 400 1 شاهد وضحية. واعتمد تحقيق اللجنة، في المقام الأول، على الروايات المباشرة لتأكيد الحوادث. وتم إجراء أكثر من ألف مقابلة حتى الآن وذلك، في الغالب، مع أشخاص في المخيمات والمستشفيات في البلدان المجاورة لسوريا.
 كما أُجريت مقابلات بالهاتف والسكايب مع ضحايا وشهود داخل البلد. وتستعرض اللجنة أيضاً الصور الفوتوغرافية، والتسجيلات الفيديوية، والصور المرسلة عبر السواتل، وسجلات الطب الشرعي والسجلات الطبية، والتقارير الواردة من حكومات ومن مصادر غير حكومية، والدراسات التحليلية الأكاديمية،، وتقارير الأمم المتحدة. وللتوصل إلى استنتاج، تشترط اللجنة أن يبلغ تأكيد الحوادث مستوى يوفر للجنة "أسباباً معقولة للاعتقاد" بأن هذه الحوادث قد وقعت على النحو المذكور.
ومنذ أن بدأت الاضطرابات في آذار/مارس 2011، شُرد مئات الآلاف من الأشخاص من ديارهم وأصبح أربعة ملايين شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. ولم تسمح الحكومة السورية بعد للجنة بإجراء تحقيقات داخل البلد.
وبعد وقت قصير من إنشاء اللجنة، عين رئيس مجلس حقوق الإنسان باولو سيرجيو بينهيرو (البرازيل) وكارين كونينغ أبو زيد (الولايات المتحدة) وياكين إرتورك (تركيا) للعمل باعتبارهم أعضاء اللجنة. (استقالت ياكين إرتورك من المنصب في آذار/مارس 2012). وعقب تمديد ولاية اللجنة في أيلول/سبتمبر 2012، تم تعيين عضوين جديدين: كارلا ديل بونتي (سويسرا) وفيتيت مونتاربهورن (تايلند).